logo

1.   إن أصول التربية ليست مجالاً معرفيًا محددًا يدور حول ظاهرة طبيعية أومجتمعية أو شخصية وفق منهج محدد ووفق نظرية محددة بهدف الوصول إلى نتائج عملية دقيقة حول هذه الظاهرة.

2.   إن أصول التربية ميدانٌ معرفي يجمع العديد من المجالات المعرفية المرتبطة واللصيقة بالممارسة التربوية من داخل النظام، أو ضمن بيئته الخارجية القريبة (مقومات المجتمع)- أو البعيدة (العالم وروح العصر).

3.   إن أصول التربية تبحث في المرتكزات والمقومات والأسس التي يرتكز عليها العمل التربوي (سياسة- اقتصاد- ثقافة- اجتماع- تاريخ- فلسفة- مستقبل) من حيث علاقات التأثير والتأثر بين المجالات المعرفية والنتائج العلمية لهذه العلوم في علاقتها بالممارسة التربوية والعكس صحيح.

4.   إن مناهج البحث في مجال أصول التربية متنوعة ومتعددة وذات ارتباط مباشر بموضوع الدراسة والمجال المعرفي الذي ينتسب إليه الموضوع والمنظور الذي سوف ينظر منه الباحث.

5.   إن التكمية والاختزالية والتجزيئية ليست من مهام الباحث في مجال أصول التربية- اللهم إلا إذا كان ذلك كوسيلة للوصول إلى الفهم والإيضاح لتحقيق شمولية النظرة وكلية المعالجة انسجامًا مع طبيعة الممارسة التربوية التي تتسم بالشمولية والكلية.

6.   إن أصول التربية لا تسعى إلى تحديد الوصول إلى علل الظواهر التربوية المباشرة والوقتية، وإنما تسعى إلى الفهم الكلي والغوص في الأعماق للوصول إلى الأبعاد الأكثر شمولية وديمومة للظاهرة.

7.   إن النتائج العلمية التي يسعى إليها في مجالات أصول التربية  كلها ذات توجهات مستقبلية؛ فالبحث في أصول التربية ليس لتكرار الماضي، أو تقعير المفاهيم، أو تزكية الوقت، وإنما لوضع الرؤى والتصورات والغايات العامة والكلية لأية ممارسة تربوية داخل النظام التربوي أو خارجه.

8.   إنه في مجال أصول التربية وفي مجال العلوم عامة ليس هناك علوم أساسية وعلوم تطبيقية، وإنما هناك علم وتطبيق للعلم، وعليه فإن التخطيط التربوي- أياً كانت سمته- هو جزء أصيل من المجالات المعرفية لفهم أصول التربية وليس هناك حاجة لكي يثبت أهمية ادعاء البعض بأنه لابد أن يكون هناك في الرسالة توضيحٌ لكيفية التطبيق، فهذا ليس من مجالات اهتمام أصول التربية.

9.   إن فلسفة التربية والتخطيط التربوي أقرب إلى الفكر التأملي والنظرة الشاملة والرؤى الاستشرافية الواعية منه إلى الفكر التجريبي أو الإمبريقي وإن كان من الممكن الاستعانة بنتائج البحث بهما.

10. إن مجالات أصول التربية عديدة وأساسية للعمل التربوي، والتي تستند إليها في المادة والتفاعلات والتحديد والطموحات، وهي: الأصول الفلسفية للتربية، الأصول الاقتصادية للتربية، الأصول الاجتماعية للتربية، الأصول السياسية للتربية، الأصول التاريخية للتربية، الأصول الثقافية للتربية، تعليم الكبار والتربية المستدامة، التخطيط التربوي والدراسات المستقبلية، الإعلام التربوي والمعلوماتية التربوية... الخ.